قيادة “م.ت.ف” في منطقة صيدا تُنظّم وقفةً تضامنيةً في عين الحلوة دعمًا لصمود أهلنا في القدس

دعمًا لأهلنا الصامدين المنتفضين في القدس، والرافضين لسياسات التهويد، نظّمت قيادة “م.ت.ف” في منطقة صيدا وقفةً تضامنيةً أمام مقر حركة “فتح” – شُعبة عين الحلوة، ظهر اليوم الأحد ٢٥-٤-٢٠٢١.

وتقدمت المشاركين في الوقفة عضو قيادة حركة “فتح” – إقليم لبنان آمال الشهابي، وأمين سر حركة “فتح” وفصائل “م.ت.ف” في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، وأعضاء من قيادة المنطقة، وأمين سر الاتحاد العام للمهندسين الفلسطينيين في لبنان المهندس منعم عوض، وعضو المكتب السياسي لحركة “أمل” المهندس بسام كجك، وأمناء سر الشعب التنظيمية لحركة “فتح” في المنطقة وأعضاؤها، وممثلون عن فصائل “م.ت.ف” وقيادة فصائل العمل الوطني وحركة “الانتفاضة الفلسطينية”، وممثلون عن القوى والأحزاب اللبنانية، وقوات الأمن الوطني الفلسطيني، والقوة المشتركة، واللجان الشعبية، وكوادر حركة “فتح”، وأبناء المخيم.

الوقفةُ افتتحها عريف المناسبة مسؤول إعلام حركة “فتح” في منطقة صيدا يوسف الزريعي بكلمة مما جاء فيها: “قبل قليل من السنوات كانت معركة البوابات الإلكترونية، تصدى لها أهلُ القدس بدعمٍ من قيادتنا الوطنية، وانتصرت في هذه المعركة إرادةُ الحق لتدوسَ شرفَ الاحتلال وتُرِغمَهُ على التنازلِ والتراجع عن خطواتِ الإرهابِ مذلولًا، وما أشبهَ اليومَ بالأمس فها هم أبناءُ شعبنا المقدسيون يتصدوْن لدعواتِ التدنيس ليدوسوا على كل مستوطنٍ يحاول الاقترابَ من مقدساتِنا، شعبُنا في القدس يقاومُ وحيدًا المحتلَ وأعوانَه، وشعبنا في فلسطين يقاومُ الاستيطانَ ومحاولاتِ التهويد لينتفضَ بكلِ ما أوتي من قوة بوجهِ الاحتلال الذي يحاصرُ غزةَ هاشم، وإننا على يقين بأن الحق سينتصرُ في هذه الجولة أيضًا مهما عظُمت التضحيات”.

وحيا الزريعي صمود شعبنا في القدس الذين انتفضوا ليمزقوا الاحتلال ولم يهابوه، وأكد أن دور أبناء شعبنا في الشتات لا يقتصر على إسناد ودعم أهلنا في القدس، لأنهم شركاء في هذه المعركة، وأضاف: “ماذا يمكن أن نفعل؟؟ بأيدينا الكثير، أضعفُ الإيمان هو الغضب فاغضبوا بكلِ الوسائل، واجعلوا نصيبًا يوميًا من تضامُنِكم ودعائِكم تساندون فيه المرابطين فلا تبخلو عليهم ولو بهبةٍ جماهيرية لتواكِبَها انتفاضةٌ إلكترونية على مواقع التواصل الاجتماعي”.

وقال: “لأنها حركة “فتح” صانعةُ الثورات، مبتكرةُ أساليبِ النضال، نرسلُ إلى الفتحاويين الذين يواجهون الاحتلال في القدس وفي كل مكان تحيةً من حركة “فتح” في إقليم لبنان، وتحية حركة “فتح” في منطقة صيدا إلى حركة “فتح” في إقليم القدس وكل المناضلين المدافعين عن مسرانا ومقدساتنا”.

ونوه الزريعي بالعلاقة التاريخية التي تربط فلسطين بلبنان مقدمًا كلمة القوى والأحزاب اللبنانية التي ألقاها عضو المكتب السياسي لحركة “أمل” ومسؤولها في منطقة صيدا المهندس بسام كجك، فحيا حراس القدس باب السماء، وفدائيي الأرض المقدسة، وحيا صمود المقدسيين والمقدسيات وكل الفلسطينيين الذين يدافعون بكل الوسائل عن أرض فلسطين.

ورأى كجك أن معاني شهر رمضان ليست فقط في الامتناع عن الطعام والشراب وإنما في إدراك أنه شهر العودة إلى الله وإعداد النفوس للمعارك الكبرى والعودة عن الأخطاء والتوبة والإعداد لمعركة العودة إلى فلسطين، وإحقاق الحق ونصرة المظلوم، لافتًا إلى أنَّ هذه المعاني فهمها الفلسطينيون حراس الأقصى وأرض فلسطين في وجه محاولات التهويد.

وتابع: “إننا إذ نجتمع اليوم لنحيي هؤلاء الأبطال نجدد العهد والوعد منا أننا معهم وسنبقى معهم ولن نتركهم ولن نخذلهم”.

وقال: “من على منبر فلسطين أقول إن هذا الشعب الجبار، الثائر، المجاهد خرج في كل الساحات يعبر عما قاله إمامنا السيد موسى الصدر (حين تلتقون العدو الإسرائيلي قاتلوه بما تملكون من أسلحة مهما كانت متواضعة، قاتلوه بأظافركم وأسنانكم وسلاحكم مهما كان متواضعًا). وهام اليوم الفلسطينيون يقاتلون إسرائيل بالحجارة والدواليب المحروقة والقنابل المشتعلة وبأي شيء يجدونه أمامهم يأخذونه بأيديهم ويلقونه على العدو”.

وشدد كجك على أهمية إنهاء الانقسام الفلسطيني وتوحيد الطاقات واعتبار جميع المحطات وخصوصًا الانتخابات محطات للوحدة وزيادة عوامل القوة الفلسطينية.

وأكد أن شعبًا مثل الشعب الفلسطيني هو شعب نادر غير موجود في أيامنا الحالية، وأن كل الصفقات المشبوهة التي تتآمر على القضية الفلسطينية لن تنجح لأن شعب فلسطين لن يتخلى عن القدس، العاصمة الأبدية لدولة فلسطين، مشددًا على مواصلة الوقوف إلى جانب الشعب الفلسطيني في كل المحطات حتى نيل حقوقه.

وبعدها كانت كلمة الشرعية الوطنية وعنوان التضحيات والصمود، كلمة منظمة التحرير الفلسطينية، ألقاها أمين سر حركة “فتح” وفصائل “م.ت.ف” في منطقة صيدا العميد ماهر شبايطة، فقال: “أبدأ بعبارةٍ من أقوال الشهيد الرمز الرئيس ياسر عرفات عندما كان يرددها ونحن في معسكرات الأشبال لنحفظها وهي: (ستبقى القدس قبلتنا الأولى ومن أجلها نعشق الشهادة). نعم كان عاشقًا للشهادة من أجل القدس”.

وأضاف: “القدس هي قدس المواجهة والتحدي.. هي قدس المعركة الوطنية ضد الاحتلال الإسرائيلي ومخططاته العنصرية… وقد باتت هذه المعركة معلنة بشكل واضح وعلى أكثر من صعيد… في الفعاليات المقدسية وفي الحراك السياسي للقيادة الفلسطينية الشرعية والنضالية برئاسة الرئيس أبو مازن.

لم تكن القدس ولن تكون أبدًا شعارًا في خطابٍ استهلاكي ولا ورقة لمساوماتٍ سياسية.. بل هي في إطار المشروع الوطني التحرري راسخة في روحه وفكره ونصه النضالي والسياسي والخط الحضاري والقومي والإسلامي. إنها درة التاج، إنها العاصمة الأبدية لفلسطين مثلما هي أساس وجود شعبنا في ماضيه وحاضره ومستقبله.. مستقبل الحرية والعودة والاستقلال”.

وأكّد العميد شبايطة أن”القدس عهدتنا السماوية للدفاع عنها، والحفاظ عليها، وإعلاء كلمتها، كلمة الحق والعدل وإنا لفاعلون.. لهذا لا انتخابات دون القدس والمعركة مفتوحة على كل الاحتمالات.. فإما صناديق الاقتراع المقدسية وفي مراكزها.. وإما الصراع دون أي تردد لا تراجع ولا مساومة”.

وقال إن ما يحدث في القدس من تصعيد في ساحاتها وبلداتها وحاراتها هو نتيجةٌ طبيعية للسياسة الفاشية التي تقوم بها حكومة الاحتلال وعصابات المستوطنين ضد المقدسيين، وأن خروج آلاف المقدسيين الأبطال إلى الشوارع للتصدي لهذه السياسات لهو دليل واضح على أن من يراهن على كسر إرادة المقدسيين فهو واهم، ومن يعتقد أن الوقت قد حان لتهويد فليراجع حساباته، لأن المقدسيين عاهدوا الله وعاهدوا أبناء شعبنا العظيم أن يدافعوا عن مقدساتهم وقدسهم، فكانت سواعد وحناجر المقدسيين أقوى من كل آلات البطش والقمع التي تملكها إسرائيل.

وأضاف العميد شبايطة: “إننا من هنا من مخيمات لبنان ومن عاصمة الشتات واللجوء الفلسطيني من مخيّم عين الحلوة نقف إلى جانبكم جنبًا إلى جنب أيها الأبطال المقدسيين.. أبطال منظمة التحرير الفلسطينية.. أبطال حركة “فتح” في القدس.. أيها المدافعين عن شرف هذه الأمة من أجل الانتصار.. من أجل البقاء على العهد.. فالجسد الفلسطيني كما الوطن واحد لا يمكن تجزئته أو قسمته.. فإننا معكم مطالبين المجتمع الدولي التدخل من أجل لجم العدوان عنكم وعن القدس.. وكما قال الشهيد ياسر عرفات وهو محاصر في المقاطعة في رام الله، (معًا وسويًا حتى القدس ومعًا وسويًا حتى النصر)، وإنا لثورة حتى النصر”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *