نجاح لافت في فرنسا للشركة الناشئة اللبنانيّة DIM، الفائزة بجائزة رائد أعمال HEC بنسختها الأولى.

جوليان ريكور-براسّور

ها هي النسخة الثانية من جائزة رائد أعمال ESA-HEC تنطلق رسميًّا لهذا العام، وتفتح المجال أمام روّاد الأعمال اللبنانيين الشباب، الراغبين المشاركة في هذه المسابقة التي يدعمها كلّ من صحيفة “لوريان لوجور” ومجلة “لو كوميرس دو لوفان”، والمعهد العالي للأعمال ESA، وحاضنة الأعمال Smart-ESA، والخطوط الجوّية الفرنسيّة Air France، ومحطّة MTV اللبنانيّة، والسفارة الفرنسيّة، ورابطة قدامى خرّيجي جامعة HEC اللبنانيين. وسوف يُفسح المجال أمام المتبارين، أكانوا مقيمين في لبنان أو في الخارج، حتى 14 أيّار الجاري، لتقديم طلبات المشاركة، على أن تتضمّن توصيفًا لمشروع الشركة التي ينون تأسيسها، والفكرة التي يعملون على تطويرها.

تجسّد هذه المسابقة فرصةً مهمّة بالنسبة إلى الشركات الناشئة في وقت يواجه فيه لبنان أزمات عدّة، على صُعد مختلفة، وعلى خلفيّة انتشار جائحة كورونا المتجدّدة. وفي هذا الإطار، يشرح القائم بالمشروع، نيكولا بو خاطر، رئيس رابطة قدامى HEC اللبنانيين والعضو في مجلس خرّيجي HEC في باريس، قائلًا إن الظروف الراهنة تعطي هذه المسابقة معنى إضافي، فعلى الرغم من العوائق المتعدّدة التي ظهرت في العام المنصرم، والتحدّيات الهائلة التي سيواجهها اللبنانيون في المستقبل، إلى أن الهدف من هذه المسابقة بقي نفسه، لا بل تحوّل إلى رسالة أمل وصمود.

وإلى جانب تحفيز اقتصاد المعرفة، تهدف هذه المسابقة إلى تشجيع بروز جيل جديد من روّاد الأعمال اللبنانيين في مجال التكنولوجيا الرقمية، وتسليط الضوء على قدرة الشباب اللبناني من خلال تزويدهم بمهارات جديدة، وتوفير انكشاف أوسع لهم، وإدخالهم إلى الأسواق الدولية. ويُضيف بو خاطر قائلًا إن تطوير هذه الشركات سيولّد فرصًا للعمل في لبنان (في كلّ من مجال التطوير التكنولوجي والمعلوماتيّة ومراكز الاتصال والمكاتب الإدارية، الخ)، وذلك على الأمد الطويل.

نجاح النسخة الأولى من مسابقة رائد أعمال HEC 

تجدر الإشارة إلى أن النسخة الأولى من مسابقة رائد أعمال HEC أُطلقت في حزيران 2019، رغم ظهور الأزمات، وقد حقّقت نجاحًا لافتًا. والحال أنه بعد تأجيل صدور النتائج بسبب اندلاع سلسلة احتجاجات في الشارع ضدّ الطبقة السياسيّة الحاكمة في 17 تشرين الأوّل من العام عينه، وانتشار وباء كورونا في آذار 2020، فازت الشركة الناشئة DIM بالمسابقة. وقد لاقت هذه المنصّة التي تسمح بمتابعة تكاليف الورشة في حينها استحسان لجنة التحكيم المؤلّفة بشكل أساسي من قدامى خرّيجي HEC على غرار جان رياشي، مدير عام FFA Private Bank، وجهاد بيطار، مدير حاضنة Smart-ESA، وأنطوان لوبريتر، مدير حاضنة HEC، وميشال حلو، المدير التنفيذي في “لوريان لوجور”، بالإضافة إلى نبيل فهد، نائب رئيس غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، وغيرهم.

وفي التفاصيل أن لجنة التحكيم تقيّم كلّ مشروع بحسب معايير الإبداع المبتكر، وجدوى الشركة في السوق، وربحية المنتج على المدى الطويل، والقدرة على توليد فرص العمل في لبنان. وعلى هذا الأساس، لم يكن بوسع لجنة التحكيم إلا أن تمنح جائزة أخرى لبرنامج Myceleum المتميّز، الذي يسهّل عملية البرمجة المعلوماتيّة، بعد أن واجهت صعوبةً في الاختيار، وهو خير دليل على الإمكانات الهائلة التي أظهرها رواد الأعمال اللبنانيون الشباب.

بالإضافة إلى شيك بقيمة عشرة آلاف دولار أميركي تقدمة غرفة التجارة والصناعة والزراعة في بيروت وجبل لبنان، تمكنت DIM من الانضمام إلى حاضنة Station F، وهي أكبر تجمّع للشركات الناشئة في العالم، تقدمةHEC  باريس، طيلة ثلاثة أشهر قابلة للتجديد في بداية العام القادم لمدة ثلاثة أشهر إضافية في حال أثبتت الشركة الناشئة نتائج حيّدة. وفي هذا الإطار، صرّحت ميشيلا أبو جودة، مؤسسة DIM قائلةً، “بالإضافة إلى مساعدتنا على المستويات كافةً على غرار الإدارة، والمسائل القانونية، وجمع الأموال، والانكشاف على الأسواق، فقد مكنتنا حاضنة HEC من إنشاء شبكة رفيعة المستوى في مجال البناء. وبفضل كل هذا الدعم، قمنا بتأسيس الشركة الأم Dim-France ووقعنا أول عقد مع عميل فرنسي في غضون بضعة أشهر فقط. حاليًا، تجري مفاوضات جدّية مع عملاء دوليين آخرين”.

أما بالنسبة إلى باسم مكارم، أحد مؤسسَيّ Myceleum، فقد قال إن الحاضنة وفّرت له فرصة اختراق السوق الفرنسية بشكل محكم الأمر الذي زاد من مصداقيّة الشركة على الصعيد الدولي، وهو دعم يصعب الحصول عليه في لبنان.

حتى الآن، يعمل فرع شركة DIM في لبنان بشكل جيّد، وقد أفادت ميشيلا أبو جودة أن العمل وتطوير المنتج في لبنان هو رهن بقرار استراتيجي للبقاء في لبنان اتخذه مع الشريك المؤسس. فبفضل ازدهار الشركة على الصعيد الدولي بواسطة الشركة الأم في فرنسا، سيتمكن الفرع في لبنان من الاستمرار والازدهار، وبالتالي، توليد المزيد من فرص العمل، والعمل في المنطقة.

وبدوره أثنى باسم مكارم على هذا التقييم مضيفًا أن الفضل لدخول شركته الشبكة الدولية يعود إلى حاضنة Station F وHEC حيث يبحث أصحاب رؤوس الأموال عن استثمارات مستقبلية مثيرة للاهتمام. وقالت أبو جودة إنهم اليوم في صدد اتصالات حثيثة مع مستثمرين من فرنسا والمملكة المتحدة والإمارات العربية المتّحدة والولايات المتّحدة، وقد عثروا علينا بفضل الحاضنة.

شروط الاشتراك

للاشتراك في المسابقة، يجب أن يكون عمر الشركة الناشئة اللبنانيّة، في لبنان أو في الخارج، سنتين أقلّه، وأن تمتلك منتجًا قيد التطوير، على ألا يتخطّى حجم أعمالها سنويًّا 500 ألف دولار. هذا العام، ستحظى الشركات الرابحة بستة أشهر في Station F حاضنة HEC في باريس، بالإضافة إلى تغطية كاملة للمصاريف بما فيها مصروف لشخصين تقدمة HEC في باريس والسفارة الفرنسية، بالإضافة إلى تغطية إعلامية شاملة في “لوريان لوجور” و”كوميرس دو لوفان”. أما الشركات التي ستتأهّل إلى مرحلة التصفيات النهائيّة، فستحظى ببرنامج مساندة في حاضنة Smart-ESA في بيروت.

للاشتراك: https://smart-esa.com/english/prix-entrepreneur-esa–hec-paris

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *