“التقدمي” – الشويفات تعليقاً على القرار الاتهامي بقضية الشهيد أبو فخر: هل جاء بسياق فرض الأجندات على القضاء؟

صدر عن وكالة داخلية الشويفات في الحزب التقدمي الإشتراكي البيان التالي:

 

شكّل القرار الاتهامي في قضية استشهاد علاء أبو فخر الصادر عن قاضي التحقيق الأول بالإنابة فادي صوان، وبما توّفر من تسريبات حول موادّ الإتهام، صدمةً كبيرة بتجاوز أساس الادعاء بالقضية والإنقلاب عليه بتغيير الوصف الجرمي من القتل قصدا الى التسبب بموت عن غير قصد. وكنّا آثرنا التريث في التعليق لحين الإطلاع على ملف القضية، فما وجدنا تفسيراً سوى إحتمال وجود تدخل ما في الملف، خاصة ان هذا القرار الذي جاء خلافا لإدعاء النيابة العامة العسكرية في ورقة الطلب المحالة الى قاضي التحقيق العسكري الأول، وتراجع النيابة العامة العسكرية عن هذا الادعاء، وعدم إتخاذ إجراءاتها القانونية كممثل للحق العام بممارسة دورها وواجبها باستئناف هذا القرار، يجعلنا نتساءل مع الرأي العام اللبناني، وبعد ان شاهدنا ما شاهدناه مؤخرا من ضرب للقضاء وسمعته، عمّا إذا كان هذا القرار قد جاء في سياق إستمرار فرض الأجندات والتدخل بعمل القضاء.

 

إن هذا الأمر يدعونا لأن نطلق مجددا النداء الى الحريصين على هيبة وإستقلال القضاء، وعلى القضية التي إستشهد من أجلها الشهيد علاء، الى التحرك الفاعل لإحقاق الحق كي لا يقتل “شهيد الثورة” مرتين بعيداً عن أي شعبوية أو مزايدة.

 

إننا وإذ نجدد التأكيد على حرصنا كل الحرص على مؤسسة الجيش قيادة وضباطاً وعناصر، وعلى هيبتها ودورها الوطني، فإننا نستذكر كلام قائد الجيش العماد جوزيف عون أمام عائلة علاء بأنه “شهيد الجيش اللبناني”، ونضع هذا الكلام برسم القضاء العسكري كي لا يضرب في قضية علاء حق الجيش اللبناني كما حق الشهيد. وندعو المحكمة العسكرية الدائمة التي ستنظر في هذه القضية إلى وقف أي تدخل، والتذكير بأنها مؤتمنة على دماء الشهيد علاء أبو فخر، وعلى العدالة والحقيقة.

 

سيبقى دم علاء أبو فخر الى جانب كل شهداء الحزب التقدمي الإشتراكي مشعلاً للثوار الحقيقيين، وسيبقى علاء رمزاً للأحرار في بلد يمعنون فيه كل يوم في ضرب مقومات بقائه منارة للحرية في سجنهم الكبير. 

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *