كلمة العميد خطّار بمناسبة اليوم العالمي لرجال الإطفاء

تحلّ اليوم في الرابع من أيار مناسبة “اليوم العالمي لرجال الإطفاء” والتي يحتفل بها عالمياً في مثل هذا التاريخ من كل عام لتوجيه تحية إلى عناصر الدفاع المدني المكلّفين بتنفيذ مهام الإطفاء على وجه التحديد نظراً لتميزها بين سواها من المسؤوليات الملقاة على عاتقهم لجهة ما تتضمنه من تحديات، ما يعرّض هؤلاء الجنود المجهولين لمخاطر كبرى من أجل إنقاذ المواطنين المحتجزين داخل منازلهم أو مراكز عملهم بسبب الحرائق، كما إنهم لا يترددون عن اختراق النيران من أجل حماية الممتلكات المدنية والمنشآت الحيوية ويبذلون جهوداً جبارة في سبيل الحفاظ على الثروة الحرجية، وهذا ما يضعهم في مصاف الأبطال الحقيقين علماً أنهم في قرارة نفسهم لا يتورعون عن مواجهة النيران سعياً لأداء رسالتهم الإنسانية وليس بحثاً عن المجد أو البطولة.
لعلّها ليست محض صدفة أن تحلّ هذه المناسبة في الرابع من هذا الشهر لتتزامن مع الذكرى الأليمة لكارثة المرفأ والتي قد مضى على وقوعها تسعة أشهر بالتمام والكمال. ففي مثل هذا اليوم استشهد زملاء لنا في فوج إطفاء بيروت أثناء تلبية نداء الواجب. ولا زالت دماؤهم الزكية التي روت أرض المرفأ تقدّم درساً في الشجاعة اللامتناهية لرجال الإطفاء المندفعين والذين أقسموا على حماية الأرواح والممتلكات حتى الرمق الأخير. لروحهم الطاهرة نرفع الصلوات ونسأل الله أن يمنح ذويهم نعمة الصبر والسلوان.
إن رجال الإطفاء في الدفاع المدني يتحضرون لمواجهة موسم الحرائق الذي بدأت تظهر مؤشراته منذ الآن مع ارتفاع درجات الحرارة وانطلاق صفارة الإنذار من خطر نشوب حرائق الغابات. وهم أمام تحدّ كبير في ظل ما تمرّ به البلاد من أزمات صحية واقتصادية واجتماعية خانقة. في اليوم العالمي لرجال الإطفاء أود أن أؤكد أن ما من أزمة تستمر إلى الأبد ولن يحبط من عزيمتنا على تنفيذ مشروعنا النهضوي لهذه المؤسسة أي ظرف استثنائي كالذي نمر به.
عشتم /عاش الدفاع المدني وعاش لبنان

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *