لقاء الهوية والسيادة يطلق رؤيته الوطنية والسياسية في مؤتمر صحفي، “الحل يكمن في دولة مدنية اتحاديّة حيادية”

في إطار تفعيل العمل الوطني لإنقاذ ما تبقى من هُويّة وكيان، افتتح لقاء الهوية والسيادة نشاطه مجدّدًا في مؤتمر صحافي عقده اليوم السبت ٨ أيار في قاعة مار الياس انطلياس، فأطلّ بحلّة وطنية جديدة ضمّت رموزًا من ثورة ١٧ تشرين وشخصيات وطنية وفكرية وسياسية امتدت على مساحة الوطن والاتشار يتقدّمهم ممثل الجامعة العربية في لبنان السفير عبد الرحمن الصلح.

بعد النشيد الوطني والوقوف دقيقة صمت على شهداء الثورة وضحايا المرفأ استفاض رئيس اللقاء الوزير السابق يوسف سلامه بشرح انطلاقة لقاء الهوية والسيادة المتجددة كملتقى وطني عابر للطوائف والمذاهب مستفيدًا من انطلاق ثورة ١٧ تشرين لمواجهة رموز الفساد في لبنان المتحكمين في مسار الدولة والوطن عن طريق خلق قوة ضغط داخلية وخارجية تعمل على تبني رؤية اللقاء الوطنية التي تقوم على قيام “دولة مدنية اتحادية حيادية” تُعيد إلى لبنان وجهه الحضاري ودوره الريادي في هذا المشرق.

وفي هذا السياق، تحدث سلامه عن أهمية هذه الطروحات التي يعمل اللقاء بشكل حثيث على تحقيقها وإيصالها إلى أكبر عدد من المواطنين المقيمين والمغتربين لإحداث فرق ملموس في طريقة العمل الوطني والتعاطي بالشأن العام. وفي كلمته خلال المؤتمر ركز سلامه على عزم لقاء الهوية والسيادة على المضي قدماً في ترسيخ الخطوات اللازمة لتطوير الخطط والطروحات التي انطلق منها اللقاء. وتابع: “اكتشفنا منذ البداية أنّ ساعة التغيير قد دقّت، فالتقينا ثوارًا ومعترضين مستقلين، من كلّ الطوائف والمذاهب، شبابًا وصبايا وحكماءَ من لبنان ودنيا الانتشار، أدركنا أنّ قوة لبنان من قوة أبنائه المتنوّرين والمنتشرين في العالم، شكّلنا حالة اعتراضية ونسعى لتحويلها إلى حالة قيامية كي تساهم بقيامة لبنان من تحت الأنقاض.”

وفي إطار البرنامج الذي طرحه اللقاء، تم تسليط الضوء على أهمية العمل التشاركي بين كل مكونات المجتمع إن كان في الداخل أو في الانتشار، حيث لفت إلى صعوبة الإستمرار في النهج التقليدي والممارسة التقليدية في مجال التعاطي السياسي، إذ شدد على أن “لقاء الهويّة والسيادة لم يكن يومًا إطارًا جامدًا للعمل السياسي التقليدي، القائم على الزبائنية السياسية التي اعتادت على شراء الضمائر وبيع الخدمات، بل هو إطار سياسي إنمائي تشاركي بين لبنان المقيم ولبنان الانتشار”.

وفي ختام كلمته دعا رئيس اللقاء كافة الجهات المؤمِنة بهذا الطرح إلى التكاتف وتوحيد الجهود والشراكة معًا في سبيل تحقيق الخلاص العاجل وإحداث التغيير اللازم لنهضة الوطن وإعادته إلى مصاف الدول الراقية.

بعده تحدّث السيد علي الأمين باسم هيئة المنسقيات وهيئة الأقضية فأعلن التزام مجموعة من الثوار بالرؤية الوطنية والسياسية للقاء والتأكيد على
العمل التنظيمي الذي سينطلق بعد المؤتمر على مساحة الوطن والانتشار
تلاه منسق اللقاء في الانتشار السيد خلدون جمال من سويسرا فأكد التزام مجموعة كبيرة من اللبنانيين في الخارج قضية لبنان من خلال تبني رؤية اللقاء السياسية مركّزًا بكلام وجداني وعاطفي على مدى تعلّق اللبنانيين في الانتشار ببلدهم الأم ومعلنا انخراط المغتربين
في العمل السياسي والانقاذي للبنان

ثم لخّص أحد مؤسسي اللقاء الدكتور جبران كرم أبرز ما جاء في الرؤية الوطنية والسياسية من الأسباب الموجبة لقيام دولة اتحادية مدنية حيادية في لبنان وطرح تعديلات دستورية تبنتها الرؤية ترتكز على إلغاء المذهبية السياسية على مستوى رئاسة الجمهورية ورئاسات المجلس والحكومة ومجلس الشيوخ المقترح إنشاؤه، كما تناولت الرؤية تعديلات دستورية جوهرية حدّدت أعضاء كل من مجلس الشيوخ ومجلس النواب الغير طائفي ب٦٠ عضوٍ يتوزّعون على الأقضية المعترف بها سنة ١٩٦٠ كما تتناول انتخاب رئيس جمهورية من الشعب وإعادة التوازن بين السلطات لإرساء قواعد اللعبة السياسية السليمة من خلال معالجة الثغرات الموجودة في الدستور اللبناني وخلق ديناميكية جديدة للممارسة السياسية بما في ذلك وضع أطر تغييرية ومفاهيم مبتكرة تؤمن إستمرارية الكيان والحفاظ على هوية الوطن اللبناني وحماية حقوق المواطنين بما يضمن الرفاه الإجتماعي والإستقرار الأمني والسياسي والتنمية المستدامة المتوازنة.

وفي هذا الإطار، أشار كرم إلى التصور الذي وضعه لقاء الهوية والسيادة لإخراج لبنان من الأزمة الكيانية التي يمر بها قائلاً أن الحل يكمن في دولة اتحادية مدنية تلتزم الحياد تشبه تطلعات الشباب اللبناني ووطن يمتلك مؤسسات تعزز الولاء وتحمي التنوع الثقافي والفكري والسياسي.

كما فنّد أهمية العمل على تأسيس أطر ديناميكيّة للتعامل مع شؤون المواطنين وإنجاح نموذج الاتحادية الذي يوفر فعالية كبيرة وإنتاجية مثلى لمؤسسات الدولة من خلال تفعيل عمل السلطات المحلية.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *