صرخة المودعين ومتحدون: لماذا لم نر أياً من الكبار خلف القضبان!

عقدت جمعية صرخة المودعين وتحالف متحدون مؤتمراً صحفياً بعيد الرابعة من بعد ظهر اليوم ١١أيار ٢٠٢١، تحدث فيه كل من رئيس الجمعية علاء خورشيد ومؤسس التحالف د. رامي عليق وذلك على خلفية مستجدات دعاوى سلامة والمصارف والصيارفة وتطورات ملفات مكتف وسكاب وبروسك، كما وطبيعة ومصير الداتا المضبوطة وعلاقتها بما يعانيه الناس من غلاء في أسعار السلع وتراجع في الخدمات لاسيما الاستشفائية منها وفرض ضوابط “مشبوهة” على الودائع عبر بدع الكابيتال كونترول وتعميمات حاكم مصرف لبنان.

 

خورشيد

ركز على استنفاد كل السبل الممكنة وآخرها القضاء لاستعادة الودائع، ومن ذلك اجتماع لجمعية صرخة المودعين مع الحاكم رياض سلامة كان قد حصل واعترف خلاله بصراحة بامتلاك المصرف المركزي لكافة المعطيات والداتا الكاملة بشأن تحويل الأموال الى الخارج، سيما تلك المعدة أساسا لدعم السلع الضرورية ولدعم الليرة مقابل الدولار، حيث وضع خورشيد الإصبع على الجرح من خلال شرح الرابطة السببية بين التحويلات النقدية المشبوهة ومعاناة المواطنين اليومية، تبعاً لذلك.

 

كما عرض خورشيد كيف انقسم المجتمع اللبناني إلى قسمين: قسم، وهو غالبية اللبنانيين، من الطبقات المتوسطة والفقيرة التي ازدادت فقراً وعوزاً نتيجة المتاجرة بأموال الدعم وتحويل قسم كبير منها بواسطة الصرافين والمصارف إلى الخارج.

القسم الثاني، وهو شريحة محدودة جداً من اللبنانيين هي عبارة عن أصحاب كارتلات المال والسياسة والنفوذ الذين استغلوا الأوضاع الحالية بشكل غير أخلاقي، قبل أن يكون إجرامي، ليزدادوا غنى وفحشاً في مقابل افقار بقية الشعب اللبناني، وهذا القسم لم يتوقف عن المتاجرة والمضاربات غير المشروعة يوماً واحداً حتى في خضم حادثتي مكتف وبروسك. وختم خورشيد بأن الأهم يبقى بأن تقوم القاضية عون بخطوات متقدمة من توقيفات لكبار المتورطين وحجز ومصادرة أموالهم ومنعهم من السفر وما إلى ذلك من القرارات والإجراءات التي تحافظ على الثقة بعملها ولا تؤدي إلى أية خيبات كما كان يحصل مع القضاء في السابق.

 

عليق

أعاد تأكيد الطلب إلى القاضي غسان عويدات بالتراجع عن قراره بحق القاضية غادة عون رحمة بالقضاء وللمحافظة على هيبته، مع التنويه باستعداد القاضية عون كمدعٍ عام استئنافي لملاقاة القاضي عويدات كمدعٍ عام تمييزي في منتصف الطريق، لدى إبدائه لأي تجاوب بخصوص قراره بحقها، بمعزلٍ عن قرار مجلس شورى الدولة حول المراجعة بشأن قرار القاضي عويدات والتي لم يصدر فيها أي قرار حتى الساعة كما كان متوقعاً.

 

كذلك استغرب عليق تباطؤ او تلكؤ القضاء اللبناني عن القيام بأي خطوات جدية تجاه الحاكم رياض سلامة في وقت يجهد القضاء الأجنبي لاسيما السويسري والفرنسي في تحقيقاته مع سلامة وأقربائه وأعوانه بجرائم تبييض الأموال والإثراء غير المشروع وسواها. وعقّب على استغراق البعض في الشكليات القضائية من طلبات الرد ونقل الدعوى والطعن التي كبلت القاضية عون وها هي تكبل وفق المنوال عينه القاضية أماني سلامة التي تعرضت ل “وابل” من تلك الطلبات قبل أن تبت في طلب منع السفر ورفع السرية المصرفية عن المدعى عليهم رؤساء مجالس إدارة المصارف، بعد أن تمكن محامو متحدون وزملاؤهم من تنفيذ قرارات وضع إشارات منع تصرف على عقاراتهم وشركاتهم العقارية، لحسن الحظ، اذ اعتبر عليق أن كل هذه العراقيل تؤثر بالدرجة الأولى على حقوق المودعين المدّعين قبل أي شيء آخر، ودعا إلى طيّ صفحة العرقلة تلك أو حصرها، ليس فقط أمام النيابات العامة وقضاء التحقيق بل أيضا سائر القضاء سيما قضاة العجلة الذين يصدرون قرارات هامة بشأن سطو المصارف على الودائع من دون إعطاءها صيغة “معجل التنفيذ نافذ على أصله” مما يضعها أكثر في خانة الاستعراض بسبب تعطيلها لاحقاً بواسطة إجراءات الطعن والاستئناف.

 

كذلك استهجن عليق عدم قيام قاضي التحقيق الأول في جبل لبنان نقولا منصور بأي إجراء فعلي بخصوص الشكوى المباشرة أمامه بشأن الممرات السرية وفض الشمع الأحمر وتهريب وكتم الوثائق والثابتة في المحاضر المنظمة في شركة مكتف في حينه، وخصوصاً مع وقوع جريمة مشهودة وعبث بمسرح الجريمة من المفترض أن يحركا الدعوى العامة بواسطة الادعاء المباشر أمام القاضي منصور الذي تم التقدم به ضمن مهلة ال ٢٤ الساعة الخاصة بالجرم المشهود. هذا مع استغراب عدم مبادرة المحامي العام الاستئنافي القاضي سامر ليشع بالادعاء بهذا الجرم، إضافة إلى عدم تحرك القاضية عون أيضا لأسباب قد تكون مرتبطة بالمناكفات القضائية الأخيرة.

 

أما بخصوص ما أثير حول إمكانية الطعن بتقارير الخبراء المكلفين من قبل القاضية عون في ملفات مكتف وبروسك وسكاب، فقد أكد عليق عدم تأثر نتائج التحقيقات في تلك التقارير، أي تفاصيل الداتا بالأسماء والأرقام والتواريخ، بكل المحاولات الكيدية لإبطال التحقيقات كون كل ما تم التطرق إليه بشأن الداتا لا يتعدى توصيف  عمليات استخراج وتحليل الداتا من وجهة نظر شكلية وتقنية فقط لم تتطرق إلى أي تفصيل متعلق بالأرقام والأسماء المشمولة بالتحقيقات السرية والاستنطاقية التي يرعاها القانون، ناهيك عن أن المادة ١٠٥ من قانون أصول المحاكمات الجزائية تنص على أن أي بطلان للإجراءات الشكلية “لا يحول دون الأخذ بما توافر من معلومات تفيد التحقيق، بنتيجة التفتيش، إذا توافرت معها أدلة تؤيدها” وهنا بيت القصيد والذي لا يمكن إبطاله أو محوه أو تخطيه في التحقيقات الجارية بالنظر إلى طبيعتها. يبقى الحق لجميع اللبنانيين بمعرفة تفاصيل ما يجري وليس على غرار عمل القضاء في السابق “لفلفة” الملفات ما أدى إلى فقدان الثقة به.

 

وختم عليق بالتأكيد على ضرورة تحرك جميع القضاة أصحاب الضمير في الملفات التي تعني حقوق الناس وبسرعة، كما وعلى ضرورة تحلي وسائل الإعلام بالموضوعية والمصداقية (شبه المفقودة) في مقاربتهم لأمور المطروحة، واعداً بكل أشكال التصعيد في حال عدم الاستجابة لمطالب الناس من قبل قضاة أو سواهم.

 

تفاصيل المؤتمر الصحفي في رابط الفيديو أدناه:

https://www.facebook.com/UnitedforLebanon/videos/240728867821709/

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *