جعجع التقى وفداً من نقابة أصحاب الشاحنات المبردة برئاسة النقيب عمر العلي

التقى رئيس حزب “القوّات اللبنانيّة” سمير جعجع، في المقر العام للحزب في معراب، وفداً من نقابة أصحاب الشاحنات المبردة برئاسة النقيب عمر العلي، في حضور أعضاء تكتل “الجمهوريّة القويّة” النواب: جورج عقيص، سيزار المعلوف، ايدي أبي اللمع وشوقي الدكاش، الأمين العام للحزب د. غسان يارد ورئيس مصلحة النقابات في الحزب ريمون حنا.

وعرض الوفد على رئيس “القوّات” المشاكل التي يعانون منها، خصوصاً في الآونة الأخيرة بعد قرار المملكة العربيّة السعوديّة إيقاف استيراد المنتجات الزراعيّة اللبنانيّة، وطلبوا منه المساعدة في هذا المجال.

وعقب اللقاء، صرّح عقيص قائلاً: “لقد استمعنا خلال اللقاء إلى هموم أصحاب الشاحنات المبردة وشكواهم ومعاناتهم المزمنة، والتي فاقمها ربما القرار الصادر عن المملكة العربيّة السعوديّة مؤخراً والذي أتى نتيجة اكتشاف حمولة فيها مواد ممنوعة ومخدرات”.

وشدد على أن “التهريب سرطان سريع يتفشى في الجسم اللبناني ونحن في حزب “القوّات اللبنانيّة” وانطلاقاً من وقوفنا إلى جانب جميع القطاعات الإنتاجيّة التي تُظلم اليوم نتيجة هذا الواقع من الـ”لا دولة” السائد في لبنان ومن انحلال المؤسسات ومن الانفلات الأمني الكلي، سنمارس كل ما يمكن ممارسته من ضغوط على السلطة اللبنانيّة، وفي هذا الإطار قمت اليوم صباحاً بتسليم الأمانة العامة لمجلس النواب عريضة باسم تكتل “الجمهوريّة القويّة” موقّعة من قبل عدد من نواب تكتّلنا، تطالب دولة رئيس مجلس النواب نبيه بري بتشكيل لجنة تحقيق برلمانيّة للتحقيق بكل مسألة التهريب عبر المنافذ البريّة والبحريّة والجويّة في لبنان، باعتبار أن هذا الأمر لم يعد من الجائز السكوت عنه لأنه لا يسيء فقط إلى صورة لبنان ويضر بالمصالح اللبنانيّة العليا وإنما أصبح يطال بضرره لقمة عيش عائلات لبنانيّة عدّة، منها عائلات المزارعين من جهّة وأصحاب الشاحنات من الجهّة الثانية”.

ولفت عقيص إلى أننا “وعدنا، د. جعجع ونحن كنواب، الوفد الزائر بمتابعة هذا الموضوع وبتكثيف الاتصالات إن كان مع السلطات السعوديّة أو اللبنانيّة من أجل إيجاد حلّ سريع لهذه المشكلة، على الأقل من أجل الوصول إلى الفصل والتمييز ما بين النقل البحري عبر المرفأ والنقل البري الذي من الممكن ضبطه واتخاذ إجراءات أكثر ضمانة للدول التي نصدّر إليها من التصدير عبر المرفأ”.

كما صرّح النقيب العلي قائلاً: “باسم مالكي الشاحنات المبرّدة في لبنان للنقل الخارجي ونقل الإنتاج الزراعي والصناعي إلى الدول العربيّة كافة وخصوصاً إلى المملكة العربيّة السعوديّة، يهمني أن أؤكد أننا فوجئنا بالقرار الصادر عن المملكة الذي وجّه اللّوم إلى التجار والمصدّرين وأصحاب الشاحنات المبرّدة اللبنانيّة بعد اكتشاف كميّة كبيرة من المخدرات في ميناء جدّة الإسلامي داخل حاوية، كما بقرار إيقاف تصدير الفواكه والخضار من لبنان إلى المملكة حيث أنه ممنوع حتى على الشاحنات المحمّلة بالخضار والفواكه اللبنانيّة من العبور إلى دول الجوار”.

وأوضح العلي أن “لبنان لا يعتمد زراعة الرمان، وهذه السلعة هي إنتاج زراعي سوري، كما أن الشحنة الآنفة الذكر دخلت محمّلة إلى لبنان بقصد تصديرها إلى الدول العربيّة عبر “الترانزيت” من مرفأ بيروت، أما بالنسبة للشاحنات المبردة اللبنانيّة فهي تنقل الإنتاج الزراعي ويتم تحميلها تحت إشراف ومراقبة مؤسسة IDAL”.

وتابع: “من المعروف أن الشاحنة المبرّدة اللبنانيّة تبدأ عمليّة مراقبتها منذ دخولها الأراضي السوريّة، أكان من خلال تفريغ حمولتها على الحدود والكشف عليها أم بعرضها على جهاز “Scanner”، وكذلك الأمر أيضاً في الأراضي الأردنيّة، حيث يتم الكشف على الحمولة بواسطة جهاز مماثل كما يتم تفريغها بالكامل وذلك عند نقطة جابر على الحدود الأردنيّة، حيث يصار بعد القيام بهاذين الإجراءين إلى وضع رصاصة تتبع للشاحنة عبر الأقمار الصناعيّة لكي يسمح لها باكمال سفرها، فأي شاحنة تنحرف عن مسارها يتم كشفها من قبل السلطات الأردنيّة، كما أنه يتم الكشف على الشاحنة مرّة أخرى عند خروجها من الأردن عند نقطة العمري حيث يتم تكرار فحصها بجهاز الـ”Scanner” ويتم تفريغ حمولتها بالكامل ليتم السماح لها بمغادرة الأراضي الأردنيّة، وعند وصول الشاحنة من بعدها إلى الحدود السعوديّة الحديثة يتم الكشف الكامل على الحمولة بواسطة جهاز الجمارك والمخابرات السعوديّة كما يتم فحصها بجهاز الـ”Scanner” أيضاً”.

ولفت العلي إلى أننا “اليوم في لبنان نعاني من مشكلة كبيرة في تصدير إنتاجنا الزراعي من الفواكه عبر الصندوق الأسود، أي الحاويات، بحراً لأن تحميل هذه الحاويات يتم بعكس تحميل الشاحنة المبردة، التي تكون تحت إشراف مؤسسة IDAL ومراقبتها كما تحت إشراف ومراقبة سائق الشاحنة نفسه، لأن السفارة السعوديّة لا تعطيه تأشيرة لدخول أراضيها إلا بعد توقيعه تعهداً لدى كاتب العدل بأنه يتحمّل شخصياً مسؤوليّة الحمولة التي تنقلها شاحنته، وهذا التعهد يكون مصدّقاً من قبل الخارجيّة اللبنانيّة، أما بالنسبة للنقبل عبر الحاويات فلا يعلم أحد ما في داخلها سوى المهربين أنفسهم لأنه لا يُشرف أحد على تحميلها الأمر الذي أوصلنا اليوم إلى هذه النتيجة”.

وشدد العلي على أننا “كلبنانيين نعاني اليوم من كثرة وجود الممنوعات والمواد المخدّرة المصادرة على النقطة الحدوديّة جابر في الأردن، التي يتم ضبطها في داخل الشاحنات السوريّة المحمّلة بالبضائع السوريّة، الأمر الذي يؤخر سير الشاحنات اللبنانيّة ويعرّض الإنتاج الزراعي والفواكه المحمّلة للتلف”.

وختم العلي: “نحن نستنكر أشد الإستنكار هذه الأعمال الدنيئة، ونعلن موقفنا الشاجب لها، خاصة تجاه مملكة الخير مصدر رزقنا ورزق عائلاتنا، التي ندعو أن يحميها الله من كل شر وكل عمل إرهابي، ونشد على يد صاحب السمو الملكي خادم الحرمين الشريفين الملك سلمان بن عبدالعزيز وولي عهده الأمير محمد بن سلمان مطالبين بإنزال أشد العقوبات، إلى درجة الإعدام، بحق هؤلاء المتربصين بالشر لأمن المملكة العربيّة السعوديّة مع العلم أنه ليس هناك في لبنان أي إنتاج للرمان أو أي تصدير له وإنما يأتي إلى لبنان في موسمه من سوريا”.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *