قرار عويدات منعدم الوجود قانوناً.. والمحامي عزّو يفنّد قرار الشورى

تعليقاً على قرار مجلس شورى الدولة بشأن مراجعة القاضية غادة عون بوجه القاضي غسان عويدات، فنّد المحامي الدكتور هيثم عزّو القرار ، مع الإشارة إلى أن ضمّ طلب وقف التنفيذ إلى أساس الدعوى لا يعني أن قرار عويدات شرعياً ونافذاً، كونه منعدم الوجود قانوناً. مع تسجيل بالغ الأسف للتضليل الذي يمارسه بعض الإعلام وللدور الذي يلعبه المجلس في تعطيل عمل القضاء وفي حماية الفاسدين وعدم عرض الحقائق أمام الرأي العام.

وجاء في مطالعة المحامي عزّو ما يلي:

نخالف باحترام كبير ما توصّلَ إليه مبدئياً مجلس شورى الدولة الموقّر لجهة تريّثهِ البت بطلب وقف تنفيذ قرار النائب العام التمييزي في مراجعة القاضي عون، بضمّ المجلس هذا الطلب للأساس بانتظار اطلاعه على موقف مجلس القضاء الأعلى باعتباره المرجع الأعلى في سلطة القضاء العدلي الذي يسهر على حسن سير عمله وذلكَ لعدّة أسباب أهمها التالي:

١- ليسَ من العِبرة بمكان الوقوف على رأي المرجع الأعلى في السلطة الخاصة بالقرار المطعون فيه متى ما كانَ مخالفاً للقانون، إذ أن الأمر يتعلق بمشروعية القرار موضوع النزاع وبمدى انطباقه أو لا على القانون، بما يوجب ذلكَ نقضهُ متى ما تمَّ التثبُّت من مخالفته القانون حتى ولو أيدّ المرجع الأعلى القرار المذكور الذي قد يكون منطوياً على مخالفة قانونية صارخة للأصول تستوجب إزالته من الوجود بحكم القانون.

٢-ليسَ صحيحاً أنَّ الملف خالٍ من موقف قانوني لمجلس القضاء الأعلى، إذ – وكما هو معروف من الكافة- أنَّ هذا الأخير كان قد أصدر بياناً عمّمتهُ كافة الوسائل الاعلامية في لبنان أيّدَ فيه صراحةً قرار النائب العام التمييزي موضوع النزاع، بما يعني ذلك ضمناً أخذهُ بالموقف القانوني الذي استند عليه هذا الأخير لإصدار قراره المطعون فيه، وخاصةً أنّهُ لا يُعتبَر علم مجلس شورى الدولة بموقف مجلس القضاء الأعلى بخصوص النزاع الراهن عبر هذا البيان من قبيل المعلومات المستقاة من العلم الشخصي للقاضي، بل من قبيل المعلومات المعروفة من الكافة ومن خبرة القاضي في الشؤون العامة.

٣- ليسَ من المفيد قانوناً الارتكان إلى موقف مجلس القضاء الأعلى في حالة النزاع الراهن في ظل الطعن بقرار صادر عن نائب عام تمييزي يُعتبَر قانوناً عضواً حُكمياً دائماً في المجلس المذكور، بما يعني ذلك إمكانية تأثيره بشكل أو بآخر على الجو العام في المجلس المطلوب الاطلاع على موقفه بخصوص النزاع أو قد ينطوي الأمر ربما على نوع من المحاباة معه وبما يعني ذلك بالنتيحة احتكام مجلس شورى الدولة في هذه الحالة الى رأي جهة يؤلِّف مُصدر القرار المطعون فيه جزءاً لا يتجزأ منها.

٤- ليسَ من المبرِّر قانوناً عدم  إمكانية البت بطلب وقف التنفيذ قبل الوقوف على رأي مجلس القضاء الأعلى بصفته المرجع الساهر  على حسن سير عمل القضاء، إذ قد يصادف أحياناً أن يكون الطعن موجهاً ضد قرار صادر عن مجلس القضاء الاعلى نفسه.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *