المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى عقد جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان

عقد المجلس الشرعي الإسلامي الأعلى جلسة برئاسة مفتي الجمهورية اللبنانية الشيخ عبد اللطيف دريان، وجرى التداول في الشؤون الإدارية والوقفية والإسلامية وأخر المستجدات على الساحة اللبنانية والعربية:

استهلت الجلسة بقراءة الفاتحة عن روح المفتي الشهيد الشيخ حسن خالد في الذكرى الثانية والثلاثين لاستشهاده رحمه الله مستذكرين مزاياه ومناقبيته الإسلامية والوطنية، وعن أرواح الشهداء الذين ارتقوا بشهادتهم على أرض فلسطين المحتلة.

ثم تابع المجلس أعماله فناقش التطورات على الساحة الإسلامية والوطنية والعربية، واستمع الى مطالعة من عضو المجلس الطبيعي الرئيس فؤاد السنيورة، ثم أصدر المجلس بيانا تلاه عضو المجلس محمد مراد الآتي نصه:

أولاً: يدين المجلس بأشد العبارات الحرب الإجرامية التي شنها الإحتلال الصهيوني على المصلين بالمسجد الأقصى وعلى حي الشيخ جراح من أجل الاستيلاء على مساكن أبنائه وتهجيرهم، كما فعل عشرات المرات في القدس الشريف وسائر أنحاء الضفة الغربية المحتلة.

كما يدين المجلس جرائم الحرب والجرائم ضد الإنسانية التي يرتكبها العدو الصهيوني بحق الشعب الفلسطيني، والتي ذهب ضحيتها المئات من الأطفال والنساء والشيوخ، وادّت إلى خراب كبير في العمران والبنى التحتية والمرافق الطبية والتعليمية وأماكن العبادة.

ويقدر المجلس مظاهر وتظاهرات التضامن مع فلسطين في العالمين العربي والإسلامي وفي العالم الأوسع. ويذكر لمصر الشقيقة كنانة الله في أرضه جهودها الكبيرة في مجالات مساعدة الغزاويين، والمساعي الحثيثة لوقف العدوان.

ثانياً: يدين ويستهجن المجلس الحملات العنصرية الحمقاء والمشبوهة على المملكة العربية السعودية ودول الخليج العربي ومن جانب موظفين رسميين لبنانيين معروفي التبعية والتوجه. لقد كانت المملكة مع شقيقاتها على مدى عقودٍ وعقودٍ حماةً وداعمين للبنان وعيشه المشترك وسلامه الوطني وسيادته. وفي المملكة ودول الخليج الأخرى مئات الآلاف من المواطنين اللبنانيين العاملين الذين يتمتعون برعاية حسن الضيافة والتعامل. إنه ما عاد يكفي مطالبة المملكة والعرب بغض النظر والتسامح باعتبار المسيئين قلة، بل لابد من وقفة وطنية لبنانية في وجه هؤلاء سواء كانوا أفرادا أو تيارات أو أحزابا.

ثالثا: يستغرب المجلس إقدام رئيس الجمهورية على توجيه رسالة الى المجلس النيابي للإيهام بأن الرئيس المكلف هو المسؤول عن إعاقة تشكيل الحكومة. ونحن نعلم كما يعلم المواطنون اللبنانيون وغير اللبنانيين، من الذي أعاق ويعيق تشكيل الحكومة الضرورية لأمن لبنان ومعيشة أبنائه، ووقف الانهيار. ولذلك فإننا نؤيد ما جاء في بيان رؤساء الحكومة السابقين بهذا الشأن، وندعو لتشكيل الحكومة اليوم قبل الغد وبحسب المواصفات التي قدمها واصر عليها الرئيس المكلف.

رابعاً: يستنكر المجلس الشرعي أشد الاستنكار هذا التدمير الممنهج لمؤسسات الدولة ولحياة اللبنانيين ومعاشهم وأمنهم واستقلالهم ووحدتهم الوطنية وعلاقاتهم بمحيطهم العربي. ما عاد من الممكن القول ان الانهيار قادم، بل انه صار واقعاً يخنق صدور اللبنانيين، ويسدّ في وجوه كبارهم وصغارهم آفاق الحاضر والمستقبل. ولذلك نكرر الإصرار على تشكيل الحكومة القادرة على الانقاذ واستعادة ثقة اللبنانيين والمجتمع العربي والدولي الذي من شأنه ان يسهم في الاستقرار المالي والاقتصادي والاجتماعي.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *