خطبة الجمعة للعلامة الخطيب

ادى نائب رئيس المجلس الإسلامي الشيعي الأعلى العلامة الشيخ علي الخطيب الصلاة في مقر المجلس والقى خطبة الجمعة التي استهلها بقوله تعالى: ” ومن أعرض عن ذكري فانّ له معيشةً ضنكا “، وقال:

كثير من الناس يذهبون للتخلص من الضغوطات التي يتعرضون لها الى السلبية والقيام ببعض التصرفات الشائنة ظناً منهم ان ذلك سيخلصهم منها ومن تبعاتها من الخوف والاحباط والشعور باليأس وخصوصاً اذا كانت هذه الضغوطات ناشئةً عن ازمات مستحكمة ذات بعدٍ عام وكان الحل لها يحتاج الى عمل جماعي ولا يتوقف على جهودٍ فرديه يشعر المرأ معها بالعجز وانسداد افق الحل فيلجأ احياناً ، وبدون تفكير الى ردات فعلٍ سلبية تحدث ارتداداتها مزيداً من التعقيدات للحلول والاثار الضارة على المرتكب واخرى تتجاوزه الى الجماعة التي ينتمي اليها وتلعب الثقافة والبناء الفكري لشخصيه الفرد والوعي الفردي والجماعي ومدى استحكام الشعور بالارتباط في البنيان الاجتماعي دوراً اساسياً في القدرة على التحكم بردات الفعل وكيفية التعامل مع الازمات والضغوطات سلباً وإيجاباً، فعلى الصعيد الشخصي يلجأ البعض هروباً من هذا الواقع الى المخدرات وآخرون خصوصاً في الازمات الاجتماعية وعجز الجماعة عن ابتكار الحلول الى العنف والتسبب في الوقوع في الفوضى وانعدام الامن الاجتماعي وقد يؤدي الى حروبٍ اهلية وتالياً الى تفكك المجتمع حينما لا تكون السلبية عملاً ممنهجاً يرسم القائمون عليه من اهل الفكر والاصلاح الحل حين تستنفذ الطرق السياسية مع القوى المتسلطة ويصبح الخروج من الازمات محتاجاً الى هذا النوع من المواجهة معها، وهذا لا مشكلة فيه مع توفر الشروط اللازمة من حفظ الارواح والممتلكات الخاصة والعامة وان تكون مضمونة النتائج ولا تؤدي الى زيادة المأساة او تصل الى تثبيت الواقع الموجود وقد تدفع السلطات القائمة الى هذا النوع من العمل السلبي لصرفهم عن معارضتها والتخلص من مواجهة متطلباتها والاستجابة بالتخلي عن بعض انانياتها ويستدعي ذلك في كثير من الاحيان ان تقوم السلطة بدس عملائها بين صفوف المعترضين لتشويه وافشال تحركهم والحؤول دون تحقيق اهدافهم فتذهب التضحيات هدراً وهو ما وقعت فيه كثير من المجتمعات و الحركات المعارضة .

لقد قلنا أنَّ البناء الفكري للفرد والجماعة يلعب دوراً اساسياً في كيفية التعامل مع المشاكل التي يمكن ان تساهم في الحل او تعقده وبمقدار ما تكون هذه الثقافة مبنية على اساس فكريٍّ وتربويٍّ متين بمقدار ما يتمكن الفرد والمجتمع من التصرف بعقلانية اكبر والتحكم بردات الفعل التي غالباً ما تؤدي كما ذكرنا الى تعقيد المشكلة وهي مرتبطة بمقدار ما تعطي هذه الثقافة من امل وتفتح من طرق وتعطي من وسائل ايجابية للحلول على كل المستويات.

ولقد كان اكثر الضحايا لهذه الازمات وهذه الضغوطات اولئك الذين عُدِموا هذه الثقافة وسُلبوا هذا الوعي فانجرّوا الى سلوك الطريق الخاطئ ظناً منهم أنه أقرب سبل الخلاص بينما هم يقومون وبإرادتهم بسد الطرق على انفسهم وعلى المجتمع للقيام بالإصلاح واجتراح الحلول الشافية ، خصوصاً اذا ما اتسعت قاعدة هذه الفئة وتعممت الامية الفكرية والثقافية وتسيَّد مواقع التوجيه العابثون من اصحاب المطامع وتحول من هم في محل التأثير الى مأجورين ومرتزقه يسخرون (عقولهم ) واقلامهم للحصول على الزائف من الاجر في خدمة الشيطان الذي يزيَّن لهم اعمالهم بتحريف الحقائق وتضليل الرأي العام يضحون بشعبهم وبالحق هؤلاء الذين ينطبق عليهم قول الامام علي (ع) :” اكثر مصارع العقول تحت بريق المطامع “. وقوله (ع) :” الطمع وثاق الذل”، والذي يسلب الدين عمّن يُخضِع نفسه طمعاً في شئٍ من حطام الدنيا ( من اتى غنياً فتواضع لغناه ذهب ثلثا دين ) .إنَّه لا يمكن الانطلاق في الاصلاح الا بالبدء بإصلاح الفرد من الداخل، بإصلاح المعايير التي ينطلق منها في تقييم الاشياء وبعبارةٍ اخرى تصحيح القيم التي يلتزمها في الحياة فهي الاساس في التوجيه نحو السلوك البناء الذي يحمي من الانحراف ويحصِّن المرأ من القيام بردات الافعال التي تأتي عليه بالنتائج الاكثر سلبيه او تجعل منه آلةً لتحقيق رغبات الآخرين.

ولقد كانت مهمة الدين في الحياة اداء هذا الدور وكان الوحيد ودون غيره من المدارس المخترعة الوضعية القادر على صياغة الشخصية الانسانية الحرة المحررة من القيود المادية والمعنوية ومن ان يكون منطلقاً في حركته الشخصية او الاجتماعية او السياسية من خارج نفسه وذاته ومن المبادئ والقيم الالهية التي تراعي مصالح الانسان والمجتمع وتحقق الاستقرار في الحياة من كل الاتجاهات وتوائم بين مصالح الافراد وبينها وبين مصلحة المجتمع دون ظلمٍ او اجحاف يؤدي الى الاخلال الاجتماعي المعيار فيه التزام التقوى وان يحب الانسان لاخيه ما يحبه لنفسه والتعاون على البر والتقوى وعدم التعاون على الظلم والعدوان والراضي بالظلم كفاعله والايثار على النفس وغيرها من العناوين التي اعتمدتها الاديان وخصوصاً الاسلام بما قدمه من تصور عام للنظام الاجتماعي وللقيم التي عمل على اشاعتها وتحقيقها كبنىً تحتية للاجتماع الانساني تحمي الافراد والمجتمع من الوقوع في الاخطاء القاتلة وتعبد له طرق العودة الى الصواب عند الوقوع والسقوط. لقد قلنا ان الطبقة التي لم تحظ بالمعرفة والثقافةً والتزكية بالمقدار اللازم وبما يكفي هي الاكثر عرضةً للتضليل والاستغلال والاستخدام والتضليل وبالتالي الانحراف وحيث انها تشكل القاعدة العريضة غالباً فإن ذلك سيجعل منها اذا ما تعرضت لذلك سيلاً جارفاً سيأخذ في طريقه كل شيء ولن تستطيع ايقاف حركته الجارفة كل المحاولات المعاكسة مهما بلغت قوتها ولن يقتصر ضرره على القائمين به كما يقول الله تعالى ( اتقوا فتنةً لا تصيبن الذين ظلموا منكم خاصه) ،ومع ذلك فإن هذه الطبقة لا يمكن تحميلها المسؤولية الكاملة فيما حدث فإن هناك من هو اولى بتحمل مسؤولية ذلك امام الله وامام التاريخ وحتى امام هذه الشريحة التي تركت نهباً للتضليل وكانت وسيلة حركة الافساد والانقلاب على مبادئها وقيمها.

إن مجتمعنا اللبناني بكل طوائفه واطيافه يشكل اليوم نموذجاً لهذا الواقع الصارخ الذي اصبح قابلاً لتوجيه اللوم وتحمّل المسؤولية في شيوع الفساد السياسي والاخلاقي وانعدام القيم ولا يبدي اعتراضاً على ذلك وهذا فيه شيء من الحق وكثير من الخطأ .ان الصحيح هو ان الكل يتحمل المسؤولية بنسب متفاوتة ولكن الذي يتحمل القسط الاوفر منها اولئك الذين هم في موقع التأثير والتوجيه الفكري والثقافي والاجتماعي واختاروا ان يكونوا ادواتٍ رخيصة بيد المتسلطين من قوىً داخليةٍ وخارجيه , وحتى اولئك الذين رضخوا للضغوط ووافقوا فضلاً عن المشاركين في الفساد والتضليل.

إن تأثير الايمان يظهر في الازمات وهو الذي يستند اليه المؤمن للتخلص من اعباء الحياة ويلجأ اليه في ابتداع الحلول فالصبر عند الشدائد كما يدعونا الله تعالى( يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون ) هو المعبر للنجاة والخروج من المعاناة وقوله تعالى (الذين اذا اصابتهم مصيبة قالوا انا لله وانا اليه راجعون اولئك عليهم صلوات من ربهم واولئك هم المفلحون ).

إن تأثير الايمان يظهر في الازمات وهو الذي يستند اليه المؤمن للتخلص من اعباء الحياة ويلجأ اليه في ابتداع الحلول عند الشدائد كما يدعونا الله تعالى: ” يا ايها الذين آمنوا اصبروا وصابروا واتقوا الله لعلكم تفلحون. ” فالصّبر هو المعبر للنجاة والخروج من المعاناة بما يعطي من قدرة هائلة لاستيعاب المشكلة وعدم الوقوع تحت صدمة تأثيرها بما يسبّب العجز عن التّعامل معها خلافا للفهم الخاطئ المتعمّد للدّين.

فالصابرون مشمولون برحمة الله وموعودون بالفوز والفلاح والخروج من حالة الشّدّة الى السّعة والكرامة والعزّة.

انّ المؤمن لا يشعر بانسداد الطرق امامه ولا يصاب باليأس فهو لا يشعر بالوحدة في مواجهة المشاكل فالله الى جانبه في كل احواله وهو يعتقد ( ان الله في عونه مادام العبد في عون اخيه ) فتقديم العون من الله مشروط بمدى كون العبد ايجابياً في الحياة ولذلك فهو لا ييأس لان اليأس امر سلبي عدمي شرير يجعل للفراغ ثغرة في حياته يحل فيها الشيطان الذي يعدكم الفقر واليأس ويأخذ بكم نحو الانتحار.

انه الله الذي يلجأ إليه المؤمن عند الشدة فيأخذ بيده ويفتح له باب الفرج عبر الصبر على العطاء و الشّهادة متى حان موعدها.

انّ قوى الفساد في واقعنا متعددة ومتنوعة بعضها يمارس الافساد الفكري و الثّقافي وبعضها الافساد السياسي وبعضها الافساد الاجتماعي وبعضها الاعلامي والاخر الافساد المالي واخطرها الافساد الديني وممارسة التضليل والتحريف في تفسير المفاهيم الدينية واعطائها تفسيراتٍ مشوّهةٍ في عمليّةِ تعطيلٍ لمفاعيلها السّياسيّة و الاجتماعيّة واعطائها أبعادٍ تيئيسيّة خدمةً لمصالحها الذّاتيّة ومصالحِ مشغّليها وهو ما اطلق عليه الامام الراحل الشيخ محمد مهدي شمس الدين طيب الله ثراه الدّجل الدّيني وفي التّراث الديني أطلق على هذه الفئة التي تمارس التضليل بفقهاء السلطان وفي القرآن الكريم ( الذين يحرفون الكلم عن مواضعه ) وقد تكاتفت جميعها و تعاضدت على الفتك بمقومات هذا البلد وقيم انسانه ومجموعاته الدينية وحولتها الى مجموعات طائفية قبلية تتحكم بها العصبيات التي تتناقض مع القيم الدينية التي تتلبس شعاراتها وتستخدمها كغطاء لتسلطها وارتكاباتها وحماية لمن تتحالف معه صوناَ لمكاسبها ومصالحها باسم الدفاع عن الدين والمذهب فيما هي تقوم بأخطر عملية تزويريةٍ للدين ومفاهيمه وقيمه وأهدافه التي كانت من اجل الانسان ومن اجل العدالة وإحقاق الحق ومقاومة الفساد والافساد والظلم

وكان من أخطر نتائجها التضليلية حماية الفساد وتكبيل المجتمع بالأطر الطائفية والخوف الطائفي ليستحيل عليه الانخراط في عملية إصلاحية جماعية شاملة ، وقامت بتشكيل مجموعةٍ من الأحزاب ظاهرها علماني وباطنها طائفي تقوم على حراستها و تمنع من أيّة عمليةٍ تغييريه تطال صلب النظام وأسس بنيانه التي سرعان ما انكشفت حقيقتها المزيفة بفعل الحركة الجديدة الوطنية البعيدة عن الحسابات الطائفية التي قادها الإمام موسى الصدر فأسرعت قوى النظام الفاسد الظاهرة والخفية الداخلية والخارجية الى افتعال الحرب الأهلية للحؤول دون تحقيق هذه المحاولة غاياتها النبيلة فليس هناك من حدودٍ محرمة أمام هذه القوى المستفيدة من هذا النظام الفاسد تمنعها من الاستفادة منها لمواجهة اية محاولةٍ إصلاحية، فقد تكرر هذا السلوك منها في مواجهة كل وضعية تنشأ يبدو من خلالها أن الخطر محدق بهذا النظام.

إننا نرى ذلك اليوم بوضوح – بعد أن استطاعت المقاومة التي بينها وبين حركة الإمام السيد موسى الصدر صلة نسب، ان تُنشأ واقعاً جديداً وافلحت في تغيير موازين القوى لصالح شعوب المنطقة بما فيها الشّعب اللّبنانيّ – نرى اليوم بوضوح تضافر جهود القوى المتضررة لاحباط اي اثر ايجابي لهذا التغيير على الوضع الداخلي بالتآمر على المقاومة بإثارة الساحة الداخلية وتحميل المقاومة مسؤولية النّتائج.

لا شك أن الوضع الذي أوجدته هذه القوى الفاسدة واثارته في وجه المقاومة من أخطر ما واجهته المقاومة من تحديات وما أثير في وجهها من حروب وآخرها الحرب التكفيرية بعد فتنة اغتيال الحريري وحرب الألفين وستة التي بدى واضحاً وقوف الغرب خلف هذه المحاولات وتجييش عملائه للقضاء عليها بعد تطويقها، لذلك كان المطلوب اليوم أكثر من أيّ وقت مضى تأكيد العمل على إحباط المحاولة الجديدة بتجريد المقاومة من سندها الأهم فإنه إذا كانت القوى المعادية للمقاومة قد ركزت في مواجهاتها السابقة ضغوطها لنزع سلاح المقاومة فإنها اليوم صعّدت من ضغوطها لنزع سلاحها الأهم وهو تجريدها من بيئتها وإيجاد حالة من الفوضى داخل صفوفها لإرباكها وجعلها عاجزةً عن القيام بوظيفتها وتعطيلها عن الحركة نحو تحقيق أهدافها ومن ثم الإجهاز عليها وإحباط مترتباتها حيث يتحسس هؤلاء رؤوسهم من أن تصاب جرّاء التّحولات التي يمكن أن تتحقّق بفعلها.

إن المرحلة تقتضي مزيداً من التنبه لما يحاك لإرباك ساحة المقاومة الداخلية والقيام بما يحول دون اختراقها وتفعيل سائر الإمكانيات البشرية والمادية والمعنوية للتخفيف من تأثير الأزمات على اهلنا واخواننا . وهنا نتوجه بالشكر للذين دفعتهم الغيرة والحمية الى تقديم المساعدة ومد يد العون لإخوانهم ونطمع في أن يلحق بهم الاخوة الذين لم يبادروا حتى الآن كما ندعو إلى بذل المزيد من الضغوط على الافرقاء المعنيين من أجل التعجيل بتأليف حكومة بأسرع وقت ممكن وعدم ترك المواطنين رهينة أنانيّاتهم وحساباتهم الطّائفية الضّيّقة, هؤلاء الذين يجب ان يتحسسوا المسؤولية في هذا الظرف الحساس ليتجاوزه اللبنانيون بأقل الخسائر الممكنة و يختصروا عليهم مسيرة الآلام.

أيّها الاخوة انّ ما جرى في طرابلس من ظهور مسلح وإطلاق للنّار امر مدان ومستنكر يبعث على القلق من تفلّت السلاح في الازقّة والشوارع، و يهدّد الأمن الاجتماعي والسلم الاهلي وعلى الجيش اللبناني والقوى الامنية والقضائية اتّخاذ إجراءات حازمة ورادعة تضبط الامن وتحفظ سلامة المواطنين ونحن ننوّه بالجهود والتضحيات الكبيرة التي يبذلها ضباط وعناصر الجيش والقوى الامنية وسهرهم على حفظ الوطن و استقراره ، وفي الوقت عينه نحذر من اندساس ادوات وعناصر الفتنة لتخريب الاستقرار في لبنان وبثّ الفتن وإثارة النعرات المذهبية والطائفية خدمةً لاعداء لبنان.

انّنا ندعو السياسيين الى الترفع عن الحسابات والمصالح الحزبية والمحاصصة السياسية، فالوضع خطير جدا والمرحلة صعبة ولا مناص من إنتاج تسوية سياسية تفضي الى تشكيل حكومة طوارئ انقاذية تلجم الانهيار الاقتصادي وتحفظ النقد الوطني وتحد من تفاقم الازمة المعيشية والاجتماعية، فالمواطن لم يعد قادرا على تحمل المزيد من الاعباء اذ يعيش القهر والفاقة والعوز، ويكفيه من الهموم والشجون والنكبات التي خلفتها طبقة سياسية فاسدة.

و نقول للسّياسيين الفاسدين اكفوا اللبنانيين شر خلافاتكم ومصالحكم وانانياتكم ، لقد اتفقتم على نهب المال العام واغراق البلد في مستنقع الديون وخدمة فوائدها، واليوم فان سفينة الوطن تغرق والمواطنون منهكون تتقاذفهم النكبات والازمات بفعل الإصرار على المحاصصة وتقاسم الوزارات، فما يعيشه لبنان من مصائب وأزمات نتاج سياساتكم الفاشلة حوّلته الى دويلة منهوبة وفاشلة ووضعته في مصاف الدول المنكوبة بتنا معها نستجدي المساعدات والإعانات .

وهنا نحمّل الدولة اللبنانية المسؤولية عن عدم الانفتاح وقبول مساعدات الدّول الصديقة و الشّقيقة ومنها جمهوريّة ايران الاسلاميّة التي وقفت وما تزال تقف مع لبنان وشعبه في الازمات. واذا كان الخوف من غضب اميركا وحلفائها هو المانع، فلتكلف نفسها بالزام أميركا بتقديم المساعدات الى الشعب اللبناني.

و نطالب الاجهزة الرقابية والقضائية اللبنانية الى التحرك السريع للجم الاحتكار ومعاقبة المحتكرين للدواء والغذاء والسلع الاستهلاكية فلا يجوز باي شكل من الاشكال تجويع اللبنانيين واخضاع لقمة عيشهم ودوائهم لاستغلال تجار الازمات الذين كدسوا ويكدسون الثروات الطائلة على حساب افقار اللبنانيين.

انّنا ندين بشدّة العدوان الأميركي على سوريا والعراق في انتهاك مزدوج للسيادتين العراقية والسورية ، حيث كان على الأمم المتحدة ومجلس الامن ادانة هذا العدوان انسجاماً مع مواثيق و مبادئ القانون الدّولي هذا العدوان الذي قامت به دولة كبرى تدّعي زورا حرصها على الأمن والاستقرار فيها فيما تدعم الإرهابين الصهيوني والتكفيري.

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *