نضال لأجل الإنسان: تصرف موظف أو انصياع الأحرار لا يبرران ضرب العدالة المتعلقة بالحقوق المدنية أو الجزائية

صدر عن جمعية “نضال لأجل الإنسان” البيان التالي:

نقابة المحامين وفي جولة لها على السجون وقفت على الواقع المزري للسجناء وللموقوفين على ذمة التحقيق، ووعدت بخطوات نتيجة صدمتها من هول المشهد بحيث أقرت بهذا الواقع المرير الذي لا يقف عند مخالفة القوانين والأنظمة فقط، سواء لجهة الفصل بين المودعين في السجون وحتى الزنزانات التي لم تزرها النقابة، أم لجهة مخالفات عديدة بل تعداه إلى ضرب الحد الأدنى من حقوق الانسان والقيم الإنسانية والكرامة البشرية.

بصرف النظر عن ما قامت به النقابة، انما اليوم نحن من يقف أمام هول ما يجري بين نقابة المحامين من جهة وبين السلطة القضائية من جهة أخرى، من تعطيل لمرفق العدالة من قبل جناحيها.

لا أحد يمكنه الدفاع عن وضع القضاء في لبنان وعن المستوى الذي وصل إليه، بدءاً من التشكيلات الخاضعة للإبتزاز السياسي مروراً بالإستنكاف عن إحقاق الحقوق من قبل عدد لا يستهان به من القضاة، وصولاً إلى الخنث بقسم اليمين الذي يؤديه القاضي من قبل هؤلاء.

القضاء حامي الحقوق وأحد جناحي العدالة، بالمقابل المحامون يمثلون الجناح الآخر لهذه العدالة وملتزمون بالدفاع عن المظلومين، ويقسمون اليمين على التصرف بما يوحي بالثقة.

ما يجري اليوم من مكابرة غير مبررة من قبل الفريقين يضرب العدالة في الصميم سواء العدالة المتعلقة بالحقوق المدنية أم تلك المتعلقة بالمسائل الجزائية.

إن ترك الموقوفون دون جلسات ودون طلبات لا يمكن تبريره بأي ذريعة حتى ولا بـ”بتصرف موظف ولا بانصياع الاحرار”.

قد يكون صحيحاً ما سيق في بيان مجلس نقابة المحامين “… ومن صبر ظفر”، انما أكيد أن أصحاب الحقوق وأولهم أصحاب الحق بإخلاء السبيل هم الخاسرون.

يستطرد البيان ليختم “هذا الإضراب -على مرارته – يصب في مصلحة المحامين العليا”، إنما اين مصالح المظلومين؟

نعم للقضاء هيبة لا يجب ان تكسر أو تستباح، انما ما أقدم عليه بعض القضاة استباح هذه الهيبة بما يفوق ما أقدم عليه النقيب، فأين كان مجلس القضاء الأعلى من هذه الاستباحة وأين هو من استباحة قراره بالتشكيلات القضائية؟

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *